كيف يقضي أولادنا الأجازة الصيفية
admin 8:04 مساءً لا توجد تعليقات

انتهى العام الدراسي و أطل الصيف برأسه و لاحت العطلة في الأفق ، و امتلأ
البيت بصراخ الأطفال من ساعات الصباح حتى إغفاءة المخدة ، جاءت العطلة الصيفية
لراحة الأبناء صغارًا و كبارًا من الدرس و التحصيل و ابتدأت متاعب الوالدين . و السؤال المطروح
مع كل إجازة :
كيف تتحول العطلة الى وقت يُستافد منه ؟
و كيف نملأ أوقات أبنائنا بدل الملل و الفراغ ؟

تحتاج الأم عادة الى أعداد غير قليلة من ( الأسبرين ) أو ( البنادول ) لمعالجة الصداع و آلام الرأس
و التشنجات الناتجة عن كثرة الصراخ و التنبيه و التهديد و الوعيد و الأوامر و النواهي ،
و ذلك عندما يبدأ الأبناء بالقرار في البيت مع العطلة الصيفية …
شجار من هنا … صراخ من هناك … فوضى في البيت …
كيف السبيل إلى الخلاص ؟؟
و كيف تعودهم الاستفادة من الوقت بما ينفعهم و يُرفه عنهم مع صرف طاقاتهم المخزونة ؟
و الأهم من كل ذلك كيف نحصنهم من الإنحراف و نبعد عنهم شبح الضياع و التسكع
على الأرصفة و مصاحبة رفاق السوء ؟؟
كلها أسئلة صعبة ليس من السهل الاجابة عنها ، فهي تحتاج أن يكون للأهل نظرة منفتحة على الحياة ، يتمتعون بقدر عال من الوعي و الثقافة ، و لديهم القدرة الكافية
للتمييز بين الخير و الشر و أن يتحلوا بالصبر و التصرف بحكمة و ذكاء حتى يكونوا مؤثرين
في شخصية و سلوك أولادهم .و على الوالدين أن يهتما بأمور تربية الطفل سواء في أيامه
المدرسية أو أثناء العطلة و لا يكون الاعتماد على المدرسة وجهازها التعليمي فقط ،
و أن تكون عملية توجيه الابناء تربويًا عملية منهجية مدروسة واضحة الاهداف وموجهة .
و المعلوم أن الاولاد دون سن العاشرة لا يحبون الاستماع الى الأوامر عادة ،و يضيقون
بها الى حد كبير و هي أكثر بعدّا أثناء العطلة الصيفية التي يرون أنها وقت اللعب و الاستمتاع
و تنفيذ طلباتهم و رغباتهم بغض النظر عن رأي الأهل و ظروفهم إن كانت تسمح بذلك أم لا .
فالاولاد فوق سن العاشرة بالامكان الاعتماد عليهم بتكليفهم ببعض المهام . فالبنت قد
تساعد أمها في ترتيب الأسرة و اعمال البيت ، و ابن الحادية عشرة قد يشتري حاجيات
المنزل الخفيفة او يروي مزروعات الحديقة ، بينما الصغار يبدأون باللعب ثم يملون بعد قليل،
و تكثر أسئلتهم و طلباتهم و تأففهم .
بالامكان إشراك الاولاد بدورات صيفية ترفيهية تربوية تقوم بها المدارس و النوادي المحلية
لقضاء العطلة بشكل جماعي تحت شعار المشاركة الفعالة و التنافس البري ، أو
انضمامهم الى الجمعيات الكشفية التي تربي الولد و تصقل شخصيته و تعوده
الطاعة و التعاون و الجرأة و الاقدام ، و الكشاف فيه الكثير من مبادىء تنظيم الجيش و تدريبه .
و يبقى البيت المكان الاول و الاخير لقضاء عطلة بلا كلل و لا ملل .
أولاً ينبغي إن كانت مساحة البيت تسمح بذلك ، تخصيص غرفة خاصة بالاولاد يتمتعون
فيها بألعابهم على ألا تكون فاخرة الأثاث ، خالية من وجود مقتنيات قابلة للكسر أو مواد
قابلة للاشتعال ، مغلقة النوافذ و أبواب الشرفات . هذا لا يعني أن نحبسهم فيها طوال
النهار حتى يحين موعد نومهم و لكن يمضون فيها وقتًا ريثما ينتهي الأبوان من انشغالهم
ثم بعدها يمكن لأحد الأبوين أو كليهما مشاركة أولادهما باللعب بأشياء مسلية و نافعة
أو رواية القصص لهم التي تحتوي على العبر ، أو الانشاد الجماعي لأغاني الأطفال .
كذلك ألعاب التسلية و تركيب المكعبات . و إن كان البيت يحتوي على حديقة فالامر
يصبح سهلاً و مسليًا ، إذ سيتكمن الاولاد من اللعب بحرية و انطلاق أكبر و في جو
صحي متجدد الهواء كالقفز بالحبل و شدّ الحبل و كرة القدم أو كرة السلة و كلها
ألعاب من الصعب القيام بها داخل جدران الغرفة المغلقة أو على قارعة الطريق لما تسبب
من حوادث لها خطرها على سلامة الاولاد و صحتهم .
و انتهاز فرصة العطلة لتعليم الأولاد الأمور الشرعية كالوضوء و الصلاة و ارتياد
المساجد لصلاة الجماعة

مواضيع اخرى:

  • بقلم

    admin